vendredi 28 janvier 2011

شكرا لساعي البريد


 
شكرا آنستي
و شكرا لساعي البريد

بخطابك أنا سعيد اليوم
بل أكثر من سعيد

عطرك اجتاحني اليوم
قدم إلي من بعيد

فجعلت أشتم عطرك
و أقرأ خطابك
ثم أكرر و أعيد

فتعالي
و اقرئي خطابك بشفتيك
ثم حاصريني بعينيك
و احتلي حصني العتيد

فمن غزوك اليوم سأنهل
و بجيوشك اليوم سأقبل
و سأسأل هل من مزيد

فزيديني كلاما
فالكلام لا يضر
و لا يفيد

ثم أرسلي رسالة أخرى
و اشكري ساعي البريد

لن أزعم

    
لن أزعم
أنك أول امرأة في قلبي
و لا آخر النساء على دربي

فأنت قلبي و مهجتي و الضلوع
أنت إعلاني الغير المسموع

الذي يصيح في الملأ
أني الملك المخلوع
أني الحبيب المخدوع

أني على مائدتك سأجوع
أني من سيكتب لك بمداد الدموع

فأشرقي شمس قلبي
و لا تخشي السطوع

فلن أزعم أني القمر
لن أزعم أنك من البشر

لن أزعم أن حبك قدري
فما أحلى حبك
و ما أقسى القدر

لن أزعم أني سأراك اليوم
فسأرمي حمولي
و أنتظر فيمن انتظر

لن أزعم أني سأكون معك يوما
فمن أجلك اليوم أسافر
فحبك
سكة سفر

محكمة السّماء

دخلتُ باب محكمتكم
و رجوتُ عدل القضاء
بذلاتٌ سودٌ طوالٌ
هناك تمشي بخيلاء
رأت ظلماً في البلاد
هي للعدل تعطي الدّواء


بدأ الكلام و استمع القاضي
للظّالم و المظلوم سواء
و في ركني صرت أرثي
حال الخلق أشدّ رثاء
لم كلّ ذاك لم الخصام
لم الظّلم لم هذا الجفاء
سمعت شرًّا و خيراً
سمعت ضحكاً و بكاء
رأيت رجالاً و نساءًا
و سمعت إسمي بين الأسماء
سمعت القاضي يناديني
فقمتُ و لبّيت النّداء
سألني القاضي عن خطبي
قلتُ للعدل طلبت الحماء
ظلمُ ظالمٍ حال دوني
و دون حقّي في بغاء
فجئت أبغي العدل منكم
و قبلكم عدل السّماء
سيّدي، ليست قضيّتي
بل قضيّتكم و الشرفاء
لست أدافع عن نفسي
بل أطلب حقّ الأبرياء
و أدافع عن روح جدّي
و أناصر روح الآباء
و أحكي لكم عن إخوةٍ
و أذكّركم بالشهداء
فأنا اليوم أقواكم
فاسمعوا للأقوياء
أعطوني حقّي و أمّتي
و إلاّ ذروني في العراء
فلا عيش لكم دون عدلٍ
فالظّلم نارٌ و العدل ماء
رجوت عدل الرّجال فأظهروا
عدلكم، سيّدي لبّوا الرّجاء
فإذا كان عدل الرجال انتهى
فأجيروني بعدل النّساء

أغمضي عينيكِ

أغمضي عينيكِ و ارتاحي
فلا خوف و أنتِ معي
أغمضي عينيكِ و سافري
فالخوف خوفي ألاّ ترجعي


ضربات قلبي موجعةٌ
فارتاحي و ارحمي وجعي
أعرف أنّك مغادرتي
فغادري و اتركي و دعي
دعيني في دنيا بلا أملٍ
و بجراح قلبي اِقنعي
أناديك من داخل أحلامك
لكنّكِ في الأحلام لم تسمعي
قدّمت قلبي لإفطاركِ طبقاً
لكنّك بإفطاري لم تشبعي
بارك الشيطان كيد غوايتكِ
أذهبتما تقواي و ورعي
كان وجهي للكلّ سرّ وسامةٍ
فأظهرتِ لهم وجهي البشع
حملت ألمي سنين و أشهراً
فكفاكِ حملاً لألمي ثمّ ضعي
آلمتني فما ازددت إلاّ لذّةً
فزيديني لذةً و بالضّرب أوسعي
طردتني سرًّا من قصركِ و جنّتكِ
فأمام الجميع اُطرديني و أسمعي
حالت شراييني دون نسيانك
فإن شئتِ النسيان فلشراييني اِقطعي
سخّرت لك قلبي مصعداً فهيّا
استعمليه و به انزلي و اطلعي
وضعتني على حافة حبّك فاقبلي
بي و إلاّ من حافة حبّك فادفعي
لست إلاّ أحد عشّاقك فأكثري
من عشّاقك تبجّحي ثمّ اجمعي
أظلم الليل بعد فراقكِ فاستحي
و في سماء ليلي تعالي و اسطعي
توقّعتِ كلّ شيءٍ إلاّ حبّ قلبي
فويلكِ فاليوم لحبّ قلبي توقّعي


تحصيل حاصل

لو كان الأمر بيدي
لألغيتُ ماضيكَ الآفل
لكبّلتُ حياتكَ
لمنعتُ عملكَ
لأصبحتُ شغلكَ الشّاغل


لنزعتُ أبناءكَ
لنفيتُ أصحابكَ
لآخذ حقّي الكامل
لهاجمتُ مدينتكَ
لاحتللتُ بلدكَ
لأشهرتُ سيفي لأقاتل
تعال معي
ننس معاً كلّ المشاكل
افتح دفتر الحساب
لنحلّ كلّ المسائل
اكسر أسوار ماضيكَ
ثم ارم الفؤوس و المعاول
ثم عطّرني بعطركَ
و بخّرني بكلامكَ المجامل
فإحساسنا صار عجيبا
و التحامنا صار قريبا
و لقاؤنا غير كامل
خذني
إن شئت عذّبني
فقلبي بعذابكَ قابل
أمسك أصابعي دفعةً واحدةً
ثم اقطعها بأقوى المناجل
إجعل من قلبكَ منزلاً لآلامي
لتُنزل ألمي أحلى المنازل
اصنع لي منكَ نصف دزّينةٍ
و استنفر لذلك كلّ المعامل
أتساءل هل أعرفكَ حقّا
و هل قاموسي عنكَ شامل
أيا كنت، عذابٌ أو نعيمٌ
رضي بكَ حبّي
فحبّي لك تحصيل حاصل

قصّة حلم

لست إلاّ حلماً
فاستمرّي في السّبات
فكلّ مكتوب لا محالة واقعٌ
و كلّ مقدّرٍ آت
لا تنظري إلى ما سواي
فغيرتي تخشى النّظرات
اِستمعي لأصوات العرس
وصراخ القوم
و أبواق السّيّارات
لا تسأليني عن قصائدي
فلا قصائد اليوم
أنتِ القصيدة و الكلمات
لا تخجلي بياض ورقتي
فلم أعتد بعدُ بيض الورقات
اِسقني مِنْ كأسكِ
أطعميني
علّ ماءكِ يسكن الآهات
صفعني بردكِ، جرحني
فأحضري حنانكِ و داوي الكدمات
عديني بأيّامٍ باسماتٍ
و من ثغركِ أكثري البسمات
شفاء روحي، ملاك شِعري
لسان قلبي يكثر النداءَات
فلبّ نداء قلبي
و أشبعي عيني بطيب الصفات
كلامكِ ملأ قلبي و روحي
و أنبت فيهما خير نبات
فأشجرَتْ أشجار ليمونٍ و فاكهةٍ
فصار قلبي جنّةً
و صارت أشجاره يانعات
صمَتِّ فكان صمتكِ قاتلي
و سمعتُ فيه أعذب الأصوات
فلا تخيّريني فلا خيار عندي
بين غيابكِ و صمتكِ
فبئس الخيارات
فإذا كانتْ حياتي ببُعدِكِ
و إذا كانتْ جنّتي بدونكِ
فأدخليني جحيمكِ
و ارحميني بالممات


مجرّد أمنية

تمنّيتُ
تمنّيتُ لو أهديكِ رجلاً
لم ير أيّ امرأةٍ من قبل
تمنّيتُ لو أمنحكِ قلباً
لا يعرف في حبّكِ إلّا البذل
تمنّيتُ لو أهديكِ حبًّا
من فرط حلاوته يُذْهِبُ العقل

لكنّ كلّ ما لديّ أنا
بكلّ نقائصي
بكلّ فضائحي
أدعوكِ و أدعو الحضور معنا
أرجو عفوكِ
أطلب وقتاً مستقطعاً
أطلب زمنا
زمناً لأجدّد نفسي
ليتحقّق حدسي
لأستحقّ رفقتك و الهنا
لأجلكِ سأزور دولاً و مدنا
سأتسوّل حقوقاً و مننا
سأقول أحبّكِ
سرّا و علنا
علّي بالذّلّ أرضيك
و بالرّمل أصنع عالمنا
فاسكني قصور رملي
و على حوائطها ضعي صورنا
أدفئي قهوة صباحي
و اعجني خبزنا
باركي حلو أيّامي
و شاركي مرّنا
و عذراً
عذراً إذا ما منحتكِ خيراً منّي
فكلّ الخير أنتِ
و أنتِ أنا