mardi 8 février 2011

الحبّ زمن الطاعون

كفاكِ قضيتُ عمري
سجينًا لتلك العيون
كتبتُ رسائلي بلغة شعرٍ
و أرسلتُ رسلي منذ دهرٍ
فيا ترى هل يرجعون
هل وصلكِ رحيق أصابعي
ما يخطّون و ما يكتبون
أحببتُ قبلكِ ألفًا من النّساء
عرفتُكِ, عَلّمَتْني عيونكِ الوفاء
فنسيتُ المائة و الألف و المليون
نسيتُ عاداتي في الحساب
نسيتُ الأصحاب و الأحباب
و تمنّيتُ لو هم كذلك ينسون
تزعّمتُ قافلة العشق
و دعوتُ كلّ عشّاقكِ
أن ماذا تنتظرون?
دخلتُ حربكِ بمفردي
بحثتُ عن مجدكِ
بحثتُ عن سؤددي
ضيّعتُكِ, ضيّعتُ عمري
و جعلتهم عليّ يضحكون
خسرتُ
أصبحتُ أسيرًا
ضيّعتُ وقتًا كثيرًا
أخطأتُ خطأً صغيرًا
كانوا كلّهم إليه ينتبهون
أسرعتُ في حبّكِ اليوم
فقد أحببتُكِ زمن الطّاعون

شعر المختار

صديقي
أنتَ تعرف ما تريد
حدّدت لنفسكَ الهدف الأكيد
بحثتَ لنفسكَ عن دربٍ
لا حاجة لكَ بدربٍ جديد
صدقتَ مع الله
فأعطاكَ المزيد
منحكَ وجهكَ السّميح
و قلبكَ الفريد
أيها الشّاعر الحزين
حملتني و شعركَ
سافرت إلى مكان بعيد
كلّ سطرٍ ذكرى
و كلّ كلمةٍ يوم عيد
إن غاب شعركَ
فعقلي فارغ و شريد
أنتظره
كما أنتظر الرّبيع
أن يأتي من جديد
أنتظره بشوقٍ
لأفكّ قيدي العنيد
شعركَ
كالبحرواسع الخيال
كالسّهل الممتنع المنال
كالحزن في كل الأحوال
كحمامة سلامٍ
كنبض خيالٍ
أبحرتُ معه
أبحث عن بعض الآمال
تركتُ سفني
و نزلتُ أرضكَ
أبحث عن بعض الأخبار
من يعشق كلام الشّعر
فليزر مثلي أرض الكبار
و ليقف مثلي على شاطئكَ و يقل
هذا هو شعر المختار

samedi 5 février 2011

كطفل صغير
أرتاح بين يديك
كطفل صغير
أبحث عن لعبي
بين عينيك
ككل الأطفال
أتعلم الحب لديك
و حتى إن لم أتعلم
فلا عليك
فسأجول في العالم بضع سنين
و أفكر فيك
و أقطع حبل الأفكار بسكين
و سأرقص على أنغام الحزن
مع بعض المجانين
ثم سأستيقظ يوما
و قد أرهقني الحنين
و سأسمع نداءك
و أقول لبيك
ثم كطفل صغير
سأعود إليك

أخطأتِ

 
تعرفين
تسرّعتُ في حبّكِ
ففي حبّي لم أبطأتِ
كان قلبي خاليًا
فلم ظهرتِ؟
و لقلبي ملأتِ؟
كان قلبي خرابًا
فدخلتِ قلبي
عمّرتِ و أنشأتِ
كنتِ على ديني و ديدني
فلم صبأتِ؟
كنتُ آمن جانبكِ
كنتُ أثق بكِ
فلثقتي خنتِ و فاجأتِ
كان قلبي كاملاً في حبّكِ
فلقلبي رفضتِ و جزّأتِ
أهديتُ لكِ قلبي على طبقٍ
فمن قلبي تبرّأتِ
اليوم أكتب لكِ قصيدتي
و رسالتي
فهلاّ قرأتِ؟
اليوم انتهيتُ من حبّكِ
فهلاّ بدأتِ؟

samedi 29 janvier 2011

ابنة حواء

فيم غرورك يا ابنة حواء
لم الكبر
لم الكبرياء

فأنا أمير حقير
زير لكل النساء

أعرفهن من كل الأنواع
من كل الألوان
من كل الأسماء

أحفظ لهن تاريخهن
من الصباح إلى المساء

و أتقن لغتهن
من الألف إلى الياء

ففيم غرورك يا ابنة حواء

تقولين أحبك
أعشقك
أ و الحب عندك جريمة نكراء؟

الحب عندي لعبة
أتقن قواعدها ككل الأصدقاء

نلعب و نتبارى
نربح فنفرح
أو نخسر، فنحس باستياء

ففيم غرورك يا ابنة حواء

لست إلا نقطة
وسط بحار هوجاء

لست إلا صرخة
وسط آذان صماء

لست إلا دمعة تائه وسط الصحراء

لست إلا ذرة رمل في مجرات الفضاء

لست شيئا وسط كل تلك الأشياء

فاقبعي في قمي الحديدي
لا تقولي شيئا و لا تزيدي
لا تمكري مكرك و لا تكيدي
فما أعظم كيد النساء

زمن الألفية

يحدثونك عن الألفية

هي زمان جديد
الأعراف فيه منسية

و الأخلاق فيه بعيدة
بسنوات ضوئية

و اللعب فيها على المكشوف
فلا ضرر في الكذب، و الخداع، و التحايل
فهي أشياء للتسلية

أما النفاق و الرياء
فخطط حربية

كل شيء مباح
مبرر
و الذريعة ميكيافيلية

كل الذمم تشترى
كل القضايا تباع
فأين القضية؟

قضيتي بيعت في مزاد
و أنا أعلنت عليها الحداد
و وقعت التزكية

فكلوا لحم قضيتي
هنيئا لكم
و أكلة شهية

اتركوني و وحدتي
فوحدتي صديقة وفية

اتركوني و أوراقي
فأوراقي أوراق شعر
ليست أوراق ملكية

اتركوني في زمني
فقد عدت إلى الجاهلية
و تركت لكم زمن الألفية

شتت الرماد


سأرحل دون إنذار
أسقيك طوفان الانتظار
لن اسأل لن أُجيب 
لن أُواسيك باعتذار

سأترك فكرك للظنون 
زيتا لفانوس الجنون
حتى ترى نوري ظلا
و عتمة حيث أكون 

ستطرق أبواب الخصوم
ستعلن الهدنة لا الهجوم
تعدم اشباح التشاؤم
والأمل بِعودتي معدوم

سأبني وطناً في الغياب
سأسكن أوكار الذئاب
و أقسو عليك فارحمني
و أقرِئني سلاما لا عتاب

أرجوك سيدي المشتاق
يا كاتب بنود الاتفاق
دع الغيرة للعشاق
دع اللهفة و تذكَّر
أننا..أننا مجرد رفاق

مُفتَعلٌ غيابي لا مُراد
فاخلع أثواب الحداد
أحرق نعشه و الاشواق
ثم أحرقني، و شتِّت الرماد