رأيت في يوم ملاكا
جميل الشكل كما الحمامة
نظرني أرداني قتيلا
إذ صوب للقلب سهامه
قال الملاك ادخل جنتي
و جعلني وراءه و أمامه
دخلت و استبشرت خيرا
و في الجنة نويت الإقامة
جاء الملاك بعد يوم
ثم رفع علي حسامه
طردني من الجنة، أخرجني
و لفظني ككيس للقمامة
فعجبت لأمر من هداني
بالأمس لطريق السلامة
اليوم يقسو على ضعيف
مريض و يكسر عظامه
أيا ملاكي ارفق بحالي
و انزع عن عالمي القتامة
عدلي و اسمع نبض قلبي
يعطيك ألف علامة و علامة
يمنحك ألف دليل بأني
كريم و أقدر الكرامة
فليس مثلي من ينادى
بمثل كلماتك اللوامة
فهيا تكلم فصمتك سيف
ثقيل يدك ما أمامه
ففيم بعدك؟ أ خفت مني؟
لست الظواهري و لا أسامة
و لا من جنود الغزو، إني
صرت سيف الوطن و حسامه
أحمي الوطن و أحميك فخورا
بقومي و أعلي لهم الهامة
ففيم بعدك اليوم عني
فبعد البعد تأتي الندامة
و بعد الجنة النار تأتي
و العار يأتي بعد الكرامة
فكوني أهلا لحب قلبي
و انف عنك و عني الملامة
و كوني النور لدربي و قلبي
و كوني دمه و نبضه و وسامه
و كوني حروف شعري و نثري
و ورقه و كلمه و أقلامه
فإن أبيت فالخسر دين
سنوفيه كله و تمامه
اليوم يدي ممدودة، اقبلي
قبل أن أضع لقلبي لجامه
قلت قولي و الحق حقي
إن نسيتك غدا يا حمامة





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire