samedi 29 janvier 2011

حمامة

رأيت في يوم ملاكا
جميل الشكل كما الحمامة

نظرني أرداني قتيلا
إذ صوب للقلب سهامه

قال الملاك ادخل جنتي
و جعلني وراءه و أمامه

دخلت و استبشرت خيرا
و في الجنة نويت الإقامة

جاء الملاك بعد يوم
ثم رفع علي حسامه

طردني من الجنة، أخرجني
و لفظني ككيس للقمامة

فعجبت لأمر من هداني
بالأمس لطريق السلامة

اليوم يقسو على ضعيف
مريض و يكسر عظامه

أيا ملاكي ارفق بحالي
و انزع عن عالمي القتامة

عدلي و اسمع نبض قلبي
يعطيك ألف علامة و علامة

يمنحك ألف دليل بأني
كريم و أقدر الكرامة

فليس مثلي من ينادى
بمثل كلماتك اللوامة

فهيا تكلم فصمتك سيف
ثقيل يدك ما أمامه

ففيم بعدك؟ أ خفت مني؟
لست الظواهري و لا أسامة

و لا من جنود الغزو، إني
صرت سيف الوطن و حسامه

أحمي الوطن و أحميك فخورا
بقومي و أعلي لهم الهامة

ففيم بعدك اليوم عني
فبعد البعد تأتي الندامة

و بعد الجنة النار تأتي
و العار يأتي بعد الكرامة

فكوني أهلا لحب قلبي
و انف عنك و عني الملامة

و كوني النور لدربي و قلبي
و كوني دمه و نبضه و وسامه

و كوني حروف شعري و نثري
و ورقه و كلمه و أقلامه

فإن أبيت فالخسر دين
سنوفيه كله و تمامه

اليوم يدي ممدودة، اقبلي
قبل أن أضع لقلبي لجامه

قلت قولي و الحق حقي
إن نسيتك غدا يا حمامة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire