samedi 29 janvier 2011

مريم

يا مريم مري من ورائي
و ألغ بجمالك كل نسائي

فكل نسائي لبسن ذهبا
يضيء و أنت كنت ضيائي

أتيت فأقمت حفل عرس
و وهبت لك أموالي و أشيائي

ذهبت فأفلت شمس يومي
و ساد السواد أرضي و سمائي

نعم قلت لي ثم نعم و نعم
و فاتتك نعمي فلا تكترثي للائي

قرأت شعري فهل أنت فاهمة
فإن فهمت فشعري صدى لأحشائي

مريمة أخذت عقلي و فطنتي
فأعيدي بعض عقل لأذكر آبائي

تفجر حبك اليوم مشتتا
قلبي فاجمعيه و اجمعي أشلائي

أعطيتك كل شيء فأكرمي
مثواي، و لا تترددي بإعطائي

كنت مرتاح البال قبلك فأتيتني
فكنت فرحتي ثم مناي و بلائي

فارحمي يا أعز الخلق و لا
توغلي علي يا أعز أسمائي

و ارض بي في كل حال فإنني
إن كنت غبيا، فحبك سر غبائي

ريح الأمس البعيد

هبت،
ريح الأمس البعيد

تقتل أحشائي
تغتال يومي السعيد

تحطم أضلعي
و تسأل هل من مزيد

إنه الخريف
يعود من جديد

هرمت
ضاع العمر
و ضاع بيت القصيد

اشتقت إليك
لأيام الربيع
فاصنع ربيعك الذي تريد

و حطم زهور ربيعي
فلرحيق زهورك لن أعيد

هددني
أكثر النذير و الوعيد

لن أستسلم
فأعمل بالنار و الحديد

لا يهمني اليوم و غدا
فأنا أعيش بالأمس
في أعماق قلب بائس حزين
و أذكر من حكاياه العديد

فاليوم انس اسمي
و جسمي
و انس عنوان البريد

أنا عربي

أنا عربي
أعيش على مجد الماضي

أهدي حقي و مالي
و لا يضيرني اقتراضي

أبيع سلام الشجعان لإخوتي
و لعدوي أمنح الأراضي

يهينني فأسامح
لا أطالب لا أقاضي

أما مع إخوتي فلا أصبر
و سريعا أظهر امتعاضي

أرفض، أشجب، أندد
و أزيد إعراضا على إعراضي

أدمر المعبد على إخوتي
و أرحب بالعدو على أنقاضي

غر، مغفل، مغرور
و انفاق شر أمراضي

شوهت تاريخي
نسفت حاضري و مستقبلي
و أهنت لغة ضادي

أضعت ضميري في سواد
و صرت أبحث عن بياضي


تكلمي

تكلمي
لا يفيدني سكوتك شيئا
لا تفيدني هزيمتك
فلا تنهزمي

لا يزيدني استسلامك شيئا
فلا تستسلمي

سكوتك غباء
فلا تتغابي و افهمي

اللعب أصبح على المكشوف
و شعري من شجرة حزنك مقطوف
فلا تندمي

ساحة الحرب تنتظر وصولك
فتقدمي

جهزي سلاحك
واعلمي

أن اختيار السلاح من حقك
أما سلاحي
فشعري و قلمي

فإن خفت منهما
فتراجعي، تسلمي

و اعترفي
أني أقوى منك
و ارفعي راياتي و أعلمي

سآتيك يومها
و ألبس أجمل أطقمي

فاسعدي
و للفرحة على وجهك ارسمي

ثم أقسمي أن تبت
ثم أقسمي و أقسمي

ثم أمنحك الأمان
فتكلمي

حمامة

رأيت في يوم ملاكا
جميل الشكل كما الحمامة

نظرني أرداني قتيلا
إذ صوب للقلب سهامه

قال الملاك ادخل جنتي
و جعلني وراءه و أمامه

دخلت و استبشرت خيرا
و في الجنة نويت الإقامة

جاء الملاك بعد يوم
ثم رفع علي حسامه

طردني من الجنة، أخرجني
و لفظني ككيس للقمامة

فعجبت لأمر من هداني
بالأمس لطريق السلامة

اليوم يقسو على ضعيف
مريض و يكسر عظامه

أيا ملاكي ارفق بحالي
و انزع عن عالمي القتامة

عدلي و اسمع نبض قلبي
يعطيك ألف علامة و علامة

يمنحك ألف دليل بأني
كريم و أقدر الكرامة

فليس مثلي من ينادى
بمثل كلماتك اللوامة

فهيا تكلم فصمتك سيف
ثقيل يدك ما أمامه

ففيم بعدك؟ أ خفت مني؟
لست الظواهري و لا أسامة

و لا من جنود الغزو، إني
صرت سيف الوطن و حسامه

أحمي الوطن و أحميك فخورا
بقومي و أعلي لهم الهامة

ففيم بعدك اليوم عني
فبعد البعد تأتي الندامة

و بعد الجنة النار تأتي
و العار يأتي بعد الكرامة

فكوني أهلا لحب قلبي
و انف عنك و عني الملامة

و كوني النور لدربي و قلبي
و كوني دمه و نبضه و وسامه

و كوني حروف شعري و نثري
و ورقه و كلمه و أقلامه

فإن أبيت فالخسر دين
سنوفيه كله و تمامه

اليوم يدي ممدودة، اقبلي
قبل أن أضع لقلبي لجامه

قلت قولي و الحق حقي
إن نسيتك غدا يا حمامة

لطيفة رأفت - مغيارة

ياذاك الإنسان عبدالهادي بالخياط