vendredi 28 janvier 2011

رسالة في زجاجة

أوّل كلماتي شكرٌ
و ثانيها ذكرٌ
ثالثها حنينٌ
و تاليها فكرٌ


فيكِ أفكّر
لكِ أتذكّر
أخطّ وجهكِ بدمي
أخلط شوقي و ندمي
ثمّ لكِ أشكر
وددتُ لو وهبتكِ أكثر
وددتُ لو سيّرتُ جيشاً لخطفكِ
وددتُ لو حكمتُ العسكر
وددتُ لو حكمتُ مدينتكِ
وددتُ لو كنتُ القيصر
أردتُ أن أكون حاكم الدّنيا
لكنّي بدونك أفقر
فاليوم لا يهمّني سواكِ
فأنا اليوم من سواكِ أسخر
ذكراكِ دواءٌ لعلّتي
و بُعْدُكِ علّتي
و ظلّكِ أجمل منظر
بعدتِ وراء جبالٍ و بحور
فهلك من طار إليكِ
أو إليكِ أبحر
فأنا اليوم أعدّ زجاجتي
و رسالتي
فاقبلي منهما هاذي الأسطر

أو بشحال؟

n
الرّخيص غلا، و الغالي رخاص
ما بقيت عارف آش زايد، و آش خاص
يرحم الله اللي قال
أو بشحال؟

الحق ولاّ غريب فهاد الزمان
الباطل وجهو قصاح، ما بقاش حشمان
ما بقا والو ما يتقال
أو بشحال؟
الكدوب ولاّ على اللّسان خفيف
حتا نتا، كدوب ولاّ صحّ، كيف كيف
الحق ولاّ كيصعاب و يتقال
أو بشحال؟
الشمايت ولاّو دايرين حالة
فهموني بلا ما نقول الكمالة
اليوم ولاّو يتباعو الرجال
أو بشحال؟
بغيتي الحقّ؟ سير قلب عليه
ها وجهي ها وجهك إيلا لقيتيه
أما أنا حقّي يرجع محال
أو بشحال؟
بغيتي تخدم بلادك؟ مسكين!
غادين يدوّروك على الشمال و على اليمين
و غادي تخدم بدون عمل
أو بشحال؟
خليك من هضرتي، ما نافعاش
اسمع كلامي، افهمني اولا بلاش
فحريرتنا، هضرتي آش غادا دير مازال
أو بشحال؟

  

انظري

أقسمتِ، تقدرين على هزمي
لا يهمّني، اقدري أو لا تقدري
سأردّ لك غدًا الصّاع صاعين
و غدًا لناظره قريبٌ فأبشري
سأُجلس كلّ النّساء على عرشكِ
و أرمي بقايا ورودهنّ على نعشكِ
و أرمى لكِ بذكرياتكِ قبل أن تُقبري
سألقي بلحظاتنا في البحر
فلتعيدي لحظاتنا، أبحري
لا بلد اليوم يسع كلينا
فاختاري، فإمّا أسافر أو تسافري
لا تقلقي، فلن أوذيكِ اليوم
فاليوم لم أعد أراكِ، فلا تظهري
صومي عن رؤيتي أسلم لكِ
صومكِ عنّي حكمةٌ، فلا تفطري
شعرتِ بالأمس بغيري في غفلتي
و قد أفقت اليوم، فاشعري أو لا تشعري
اشتريتكِ بالأمس فكنت بائعتي
فاليوم أبيعكِ فإيّاي لا تشتري
ظننتِ أن الرّبح مع غيري فهجرتني
فحذار إذا مع غيري أن تخسري
بُعْدُكِ داءٌ و دواءٌ لعلّتي
و أنا الكريم قد سامحتكِ فاشكري 

سخرية القدر

لا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
لا تصرخ لا تتفجّر
و لو صار العالم مرّا
و لو نهر الحياة تكدّر
لا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
و لو صودر قصر الحبّ
و لو صارت الفرحة أقصر
لا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
و لو تألّم قلبكَ، تعذّب أو تأثر
و لو عانى فتوقّف اذ تحسّر
ولو تصدّأ قفل بابي
ولو أوصد بابي أو تكسّر
لا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
يرقص على كل حبلٍ
و أبدا لا يتعثّر
يحرّكنا كدمًى
لا تفكّر و لا تتفكّر
اهتماماتها قشورٌ
و لا أهمّية للجوهر
لا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
أ هو اختيارنا
   أم أنّ كلّ شيءٍ مقدّر
هل بعد الحياة حياةٌ
أم أنّ ما بعدها أكبر
فلا تبك، لا تتذمّر
إنّما هو القدر يسخر
 إنّما هو القدر يسخر 

ثرثرة امرأة

طعام الغذاء جاهزٌ، أجاب :
“دعيني أراجع أوراق المؤتمر”
كم تغيّر حاله
كم صار يتجاهلني
كم أحسّ أنّ اهتمامه قد انحسر

سكونه سيفٌ
جفاؤه ضيف
ثقيل الظّلّ غير منتظر
صاريقدّر كلّ الدّنيا
إلاّ دنياي صار يحتقر
تأمّلت حاضرنا، مصيبتنا
و تذكّرت سائر الأيّام الأخر
كيف كانت سماؤه مظلمةً
فتوسّل لأضيء ظلمته كالقمر
كم عانى قبلي قلبه حياةً قارسةً
فلجأ قلبه لقلبي من هطول المطر
كان قلبه وحيداً، منهكاً، متشرّداً
فرحل قلبه لاجئاً إليّ من كلّ خطر
صدّقت احياجه لحضني
راعيته
اقتربت منه على حذر
دخلت دنياه، أدخلته دنياي
احتلّ داري
احتلّ معي نفس الصّور
صان ودّي زمرة من أيّامٍ
ثمّ هان ودّي عليه باقي الزّمر
صرت أنظّر لكنّ عن لوعتي
بعد أن كنت قبلُ قليلة النّظر
أنقل لكنّ قصّتي و عبرتي
فمنكنّ لم أجد مَنْ تلقّنني العبر
اعلمن أنّ حبه كان كاملاً
أمّا اليوم فهو ليس حتى العُشُر
فأنا اليوم أدعوكنّ لثورتي
عليه حالاً بلا إخطارٍ أو نذر
سيّدي اليوم أعلن عليك ثورتي
و أعلن أنّي لست من أنصاف البشر
اقرأ بيان ثورتي الأوّل
“أيا هذا! أنا امرأة!
أيا عديم البصيرة و البصر!”


الفٌ و لام

ألا تعرفونني؟
أنا إسمٌ بلا ألفٍ و لام
أبحث عن إسمٍ لإسمي
أبحث في الأدراج و الأقسام
أسأل كلّ جاهلٍ و عالمٍ
أسأل الكراريس و الأقلام
أين دوري في جدول الإعراب
أين ضمّتي أين الألف و اللاّم


أنا ضحيّة غدر صديقٍ
أنا ضربةٌ تحت الحزام
أنا قنطرةٌ بين بحرٍ و بحرٍ
أنا طويلٌ في بلاد الأقزام
أنا قطارٌ أتى من بلادي
حمل ركّابه ثمّ ارتاح ونام
أنا امرأةٌ ذرفت دمعتين
ثمّ سارت في الطّريق بلا اهتمام
أنا طفلٌ بنفسجيّ القلب
أخضر المشاعر دون باقي الأنام
أنا ظلامٌ وسط ألف شمعةٍ
أيٌّ من شموعي ستكسرالظلام
أنا لاعبٌ فمن يشاركني
لعبتي شدّ الحبل و شدّ الحزام
أنا حيّةٌ سعيت إليكم
سئمت وضعي و وددت القيام
أنا بحرٌ، أنا برٌّ
أنا جبلٌ طويل السّنام
أنا ساعة عصر من نهارٍ
سألوني فتهت في الأرقام
أنا خبرٌ فأين مبتدأي؟
أين منتهاي؟ أين باقي الكلام…

العازفون على القانون

ما ضاع حقٌّ وراءه طالبٌ
أمّا رجوع حقّي فمتى يكون؟
حقّي حتفي فإن مِتُّ دونه
فكأنّه معي في القبر مدفون
حقّي طفلٌ شقيٌّ حنون
حقّي نظرةٌ محدّقةٌ في العيون
حقّي كنزٌ معلنٌ مكنون
حقّي عاملٌ
حاملٌ
لكلّ الشّجون
حقّي مهضوم الحقّ
حقّي دموعٌ ملء الجفون
حقّي جياع البطون
حقّي مسجونٌ
في كلّ السّجون
حقّي شاطئٌ ينساه الزّائرون
حقّي سكّة سفرٍ
في بلدكم اللّذي تكرهون
حقّي مرحاضٌ
لحاجتكم فيه تقضون
حقّي عيوني بها تقرأون
حقّي لكم شاكرٌ ممنون
حقّي نظارةٌ
ضعوها علّكم تبصرون
حقّي طربوشٌ
نزعه قبلكم الأقدمون
حقّي زرٌّ
منه أحذّركم
فكلّ ليلةٍ عليه تكبسون
حقّي رخص الفنّان و الفنون
حقّي سماعٌ، مديحٌ و ملحون
حقّي وجعٌ، ألمٌ
في مصيبتكم يهون
حقّي راحتكم
حقّي حقّكم لو تعلمون
حقّي ضائعٌ
فاعزفوا على قانونكم
أمّا أنا، فعازف عن القانون